Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة القصص

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٣/ ٤٥٧

[﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٨٤) إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٨٥) وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ (٨٦) وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٨٧) وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٨)﴾].

﴿فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ﴾ أي: أنزله عليك وأثبته.

وقيل: معناه: أعطاك القرآن.

والمعنى متقارب.

وقيل: فرض عليك أحكام القرآن، فهو على حذف مضاف.

﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ المعاد: الموضع الذي يعاد إليه:

فقيل: يعني مكة، ونزلت الآية حين الهجرة، ففيها وعد بالرجوع إلى مكة وفتحها.

وقيل: يعني الآخرة؛ فمعناها: إعلام بالحشر.

وقيل: يعني الجنة.

﴿وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ﴾ أي: ما كنت تطمع أن تنال النبوة، ولا أن ينزل عليك الكتاب، ولكن الله رحمك بذلك، أو رحم الناس بنبوتك.

والاستثناء بمعنى: «لكن»؛ فهو منقطع.

Verses cited 28:8528:86