Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة النحل

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٧٦١

الجبال وكِوَاهَا (١)، وإما في متجوَّف الأشجار، وإما فيما يعرش بنو آدم من الأجباح (٢) والحيطان ونحوها.

و «من» في المواضع الثلاثة للتبعيض؛ لأن النحل إنما تتخذ بيوتًا في بعض الجبال، وبعض الشجر، وبعض الأماكن.

وعَرَشَ: معناه: هيَّأ أو بنى، وأكثر ما يستعمل فيما يكون من الأغصان والخشب.

﴿ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ عطف ﴿كُلِي﴾ على ﴿اتَّخِذِي﴾، و «من» للتبعيض؛ وذلك إنها إنما تأكل النُّوَّارَ (٣) من الأشجار.

وقيل: المعنى: من كل الثمرات التي تشتهيها.

﴿فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ﴾ يعني: الطرق في الطيران (٤)، وأضافها إلى الرب؛ لأنها مُلكه وخَلْقه.

﴿ذُلُلًا﴾ أي: مطيعةً منقادة، ويحتمل أن يكون:

حالًا من السبل، قال مجاهد: لم يتوعَّرْ قطُّ على النحل طريق.

أو حالًا من النحل؛ أي: منقادةً لما أمرها الله به.

Verses cited 16:69