Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة النحل

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٧٦٢

﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ﴾ يعني: العسل.

﴿مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ﴾ أي: منه أبيض وأصفر وأحمر.

﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ الضمير للعسل؛ لأن أكثر الأدوية مستعملة من العسل، كالمعاجين والأشربة النافعة من الأمراض، وكان ابن عمر يتداوى به من كل شيء؛ فكأنه أخذه على العموم، وعلى ذلك الحديث عن النبي ﷺ أن رجلًا جاء إليه، فقال: إن أخي يشتكي بطنه، فقال: «اسقه عسلًا»، فذهب ثم رجع فقال: فقد سقيته فما نفع، قال: «فاذهب فاسقه عسلًا؛ فقد صدق الله وكذب بطن أخيك»، فسقاه فشفاه الله ﷿ (١).

﴿إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ أي: إلى أخسه وأحقره، وهو الهرم.

وقيل: حدُّه خمسة وسبعون عامًا، وقيل: ثمانون، والصحيح: أنه لا ينحصر إلى مدة معينة، وأنه يختلف بحسب الناس.

﴿لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا﴾ اللام لام الصيرورة؛ أي: يصير إذا هرم لا يعلم شيئًا بعد أن كان يعلم قبل الهرم، وليس المراد نفي العلم بالكلية، بل ذلك عبارة عن قلة العلم؛ لغلبة النسيان.

وقيل: المعنى لئلا يعلم زيادةً على علمه شيئًا.

Verses cited 16:70