Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الأنفال

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٤٦٨

[﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (٦٥) الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (٦٦) مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٦٧) لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٦٨) فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٦٩)﴾].

﴿إِنْ يَكُنْ مِنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ﴾ الآية؛ إخبارٌ يتضمَّن:

وعدًا، بشرط الصبر.

ووجوبَ ثبوت الواحد للعشرة، ثم نُسخ بوجوب ثبوت (١) الواحد للاثنين.

﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ﴾ أي: يقاتلون على غير دين ولا بصيرة؛ فلا يثبتون.

﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى﴾ لما أخذ الأسرى يوم بدر أشار أبو بكر بحياتهم، وأشار عمر بقتلهم، فنزلت الآية؛ عتابًا على استبقائهم.

﴿حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ أي: يبالغ في القتل.

﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا﴾ عتابٌ لمن رغب في فداء الأسارى.

﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ الكتاب:

ما قضاه الله في الأزل من العفو عنهم.

Verses cited 8:658:678:68