Skip to content

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام [٣٠] مسألة: إذا جامع في رمضان واحد يومين فصاعدا؛ لا يجزيه كفارة واحدة

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام

شهاب الدين الزنجاني

Printed page ١٠٤

الواجب مثلا مال مقدر في الذمة، والعبادات ليس فيها إلا خطاب واحد، وهو طلب الفعل، والفرق بينهما: أن المال المؤدى غير فعل الأداء، وهاهنا الفعل المؤدى غير فعل الأداء، وقد وقع الاشتراك في اللفظ، فإنه يقال: أدى المال وأدى الصلاة، فنظر أن المؤدى في الصلاة غير الأداء، والعذر عن النائم: أن الشرع أدار الخطاب مع العقل، والنائم عاقل، بدليل أنه لو روع منبه فزال عقله؛ وجب عليه الضمان، فنسبة النائم إلى المجنون نسبة المقيد إلى الزمن.

* * *

[٣٠] * مسألة: إذا جامع في رمضان واحد يومين فصاعدا؛ لا يجزيه كفارة واحدة

عندنا (١)، خلافا لهم (٢).

وهذه العبارة أولى من قول بعض الأصحاب: الكفارتان لا تتداخلان؛ لأنها دافعة للقول بالموجب، من حيث إنهم اختلفوا في هذه المسألة اختلافا لا يعود إلى الحكم، فإن منهم من قال: الكفارة في اليوم الثاني لا تجب أصلا؛ لتقاصر السبب، ومنهم من قال: تجب كما في اليوم الأول، غير أنهما لا تتداخلان، ومعنى التداخل: تنزيل الفعلين منزلة الفعل الواحد.

والمأخذ المشهور فيها: أن المغلب في الكفارات عند الشافعي معنى العبادة (٣).