Skip to content

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام [١٩] مسألة: المستفاد من جنس النصاب في أثناء الحول لا يزكى بحول الأصل

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام

شهاب الدين الزنجاني

Printed page ٨٨

وقال أبو حنيفة: يزكى المستفاد لحول الأصل كما تزكى السخال (١) لحول الأمهات (٢)، إلا أن يكون المستفاد ببدل مزكى فلا يزكى.

وصورته: أن يكون عنده نصاب من الدراهم مثلا وزكاها، ثم ابتاع بها إبلا، فإنها لا [تضم] (٣) إلى ما عنده من الإبل، بل تفرد بحولها، وزعموا أن ذلك يؤدي إلى تثنية الزكاة؛ لأن البدل والمبدل كشيء واحد (٤).

ومأخذ النظر فيها: اختلاف الإمامين في تخريج مناط الحكم:

مذهب الشافعي ﵀: أن اعتبار الحول في الأصل كان لمعنى الإرفاق، واستنماء المال واستخراج فوائده؛ علما منه بأن استنماء الفوائد لا يحصل إلا في مدة مديدة، فضرب الحول أمدا لذلك (٥).

ومعتقد أبي حنيفة ﵀: أن اعتبار الحول في الأصل كان إعلاما لتأدية الزكاة وتوقيتا لها بوقت واحد؛ حتى [تبعث السعاة] (٦) في أقطار الأرض لجباية الصدقات في وقت واحد (٧).

ونحن نقول: ما ذكرناه معنى معقول لا يمكن إنكاره، وما ذكرتموه فلا