Skip to content

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام [٢٠٣] مسألة: إذا أعتق شقصا له في مملوك، فإن كان مؤسرا سرى إلى نصيب شريكه

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام

شهاب الدين الزنجاني

Printed page ٦٥٤

دون البعض.

والدليل على صحة ما ذهبنا إليه: النص، والمعنى.

أما النص فما خرجه الشيخان البخاري ومسلم في صحيحهما عن النبي ﷺ أنه قال: «من أعتق شركا في عبد، فإن كان موسرا فعليه خلاصه، وإلا فقد عتق منه ما عتق، ورق منه [ما] رق» (١)، وفي لفظ آخر: «فإن كان معه وفاء [لقيمته] (٢) قوم عليه، وإلا فقد عتق منه ما عتق، ورق منه [ما] رق» (٣)، فالحديث نص في تجزئة العتق، والتفرقة بين الموسر والمعسر، وسياقه دليل على نفي الاستسعاء، وليس لهم على الحديث كلام سوى أنهم عارضوا بما روي عن النبي ﷺ أنه قال: «من أعتق شركا في عبد؛ استسعي العبد غير مشقوق عليه» (٤).