نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام
Printed page ٥٧٦
وجد سعة [فلم يضح] (١) فلا يقربن مصلانا» (٢)، وهذا وعيد على الترك، وإنما يتوعد بترك الواجب دون الندب.
ومن حيث المعنى أن الأضحية مخصصة بوقت مخصوص لا يجوز تقديمها عليه ولا تأخيرها عنه، واختصت بصفات وشروط لا تجزئ المعيبة والصغيرة، واعتبار هذه الأمور [يدل] (٣) على الوجوب (٤).
والجواب:
نقول: ليس في شيء مما ذكرتموه دليل على الوجوب.
أما التفسير فقد فسر أهل التفسير النحر بوضع اليمين على الشمال في الصلاة (٥)، ثم هي خطاب للنبي - ﷺ ـ، ونحن نسلم [بوجوبها] (٦) عليه، وإنما الكلام في وجوبها على الأمة، وليس في الآية دليل لإيجابها على الأمة.
وأما الحديث الأول إن صح فهو محمول على تأكيد الاستحباب، كما في قوله ﵇: «غسل الجمعة واجب على كل محتلم» (٧)، والمراد تأكيد