Skip to content

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام [١٨٦] مسألة: متروك التسمية حلال عندنا في حالتي العمد والنسيان

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام

شهاب الدين الزنجاني

Printed page ٥٦٩

الذكاة [بمذكاة]، ذكر عليها اسم الله - تعالى - (١).

فأبو حنيفة يدعي أن الآية نص في تحريم متروك التسمية؛ إذ جعل أكله فسقا (٢).

ونحن نقول: أجمع المفسرون على أن المراد بما لم يذكر [اسم] الله عليه في هذه الآية: الميتة، ولم يحمله أحد على ذبيحة المسلم التارك للتسمية (٣)، وفي الآية وجوه تدل على ذلك:

منها: قوله - تعالى -: ﴿وإنه لفسق﴾ [الأنعام: ١٢١]، ولا يفسق آكل ذبيحة التارك للتسمية إجماعا (٤)، إذ المسألة اجتهادية، والقضية ظنية.

ومنها قوله: ﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم﴾ [الأنعام: ١٢١]، والمجادلة في عهد رسول الله ﷺ إنما كانت في الميتة بإجماع