Skip to content

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام [١٨٣] مسألة: الجزية لا تؤخذ من عبدة الأوثان بحال، وهكذا كل من لا كتاب له، ولا شبهة كتاب

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام

شهاب الدين الزنجاني

Printed page ٥٥٦

كل سنة، ولهذا يقتل المرتد وإن التزم الجزية، ودخل تحت الذمة.

فإن قيل: هذا يبطل بالمجوسي؛ لأنه يقر بالجزية، ولا كتاب له؟.

قلنا: لأجل ذلك امتنع عمر ﵁ من قبول الجزية منهم؛ لأنه لا كتاب لهم، حتى قام عبد الرحمن بن عوف ﵁ فقال: أشهد أن النبي ﷺ قال: «سنوا بهم سنة أهل الكتاب، ما خلا المناكح والذبائح» (١)، وروي أن الصحابة ﵃ أيضا اجتمعوا على علي - كرم الله وجهه ـ، فقالوا (٢): ما بال الجزية تؤخذ من المجوس وليس لهم كتاب يقرؤونه؟، فقال: «على الخبير سقطتم، كان لهم كتاب يقرؤونه، وعلم يدرسونه، فوقع ملكهم على أخته، وكان قد تزوج بها، فهموا يرجموه، فقال لهم: إن خير الأديان دين أبينا آدم، وقد كان زوج بناته من بنيه، فتركوا رجمه، وقد أسري بكتابهم» (٣)، وهذا من الصحابة دليل على أنهم لم [يعقلوا].