Skip to content

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام [١٨١] مسألة: قسمة الغنائم في دار الحرب جائزة

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام

شهاب الدين الزنجاني

Printed page ٥٤٤

وربما تمسكوا بقوله - تعالى -: ﴿للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم﴾ [الحشر: ٨]، سماهم فقراء باستيلاء الكفار على أموالهم وإخراجهم من ديارهم.

قلنا: إنما سماهم فقراء للحاجة الحافة من الحالة الراهنة؛ فإن الفقر عبارة عن الحاجة، ولهذا يقال لمن أخذ السلطان ماله: قد أفقره السلطان، وإن كانت الملاكة مقررة عليه شرعا (١).

[١٨١] مسألة: قسمة الغنائم في دار الحرب جائزة

عندنا (٢).

خلافا لأبي حنيفة ﵀، فإنه قال: لا تجوز إلا بعد الإحراز (٣).

ويدل على صحة ما ذهبنا إليه أمور ثلاثة:

أحدها: انعقاد الإجماع على أن الإمام لو أذن في القسمة والحالة هذه؛ صحت القسمة، ونفذت، ولولا ثبوت الملك لما نفذت، كما لو أذن في حال فور الهزيمة (٤).

الثاني: أن عبدا من عبيدهم لو أبق منهم، والتحق بجند الإسلام، عتق