نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام
Printed page ٥١٣
والقطع يتعلق بها إجماعا (١).
ثم نقول: العبرة بالحال، وهذا الأموال محرزة مصونة في الحال، يصونها مالكها، ويشح عليها، ولا عبرة بما كان وبان، قال الشافعي: معلوم أنه لو كان له ملك حقيقي في عين، فباعها وزال ملكه عنها، ثم إنه سرقها وجب القطع عليه، وإذا كان الملك الحقيقي الذي كان لم يجعل زواله بعد كونه شبهة، فحق الملك أولى ألا يجعل شبهة بعد زواله (٢).
[١٧٣] مسألة: يجب القطع بسرقة الفواكه والأشياء الرطبة التي يتسارع إليها الفساد، كالفواكه، والطبائخ، والمائعات
(٣).
وقال أبو حنيفة ﵀: لا يجب القطع بسرقة شيء من ذلك، ثم لم يقتصر عليه، بل عداه إلى ما لا يتسارع إليه (٤)، كالخل، والدهن، والأري المشتار (٥).
ومأخذ النظر من جانبنا: ما أسلفناه في المسألة السالفة.