أصبحنا جاء رسول الله ﷺ، وقال: هل في إداوتك ماء؟، قلت: لا إلا نبيذ، فأخذه وتوضأ به، وقال: تمرة طيبة، وماء طهور» (١)، وهذا الحديث مؤول عند الشافعي، محمول على ماء نبذ فيه تميرات لتجتذب ملوحته؛ فإن مياه أهل الحجاز مالحة، فكانوا يحتاجون إلى تحليتها ليقدروا على شربها، ويدل عليه قول الرسول ﷺ: «تمرة طيبة، وماء طهور»، سماه تمرا وماء، ولو كان نبيذا مطبوخا يقذف بزبده لما سماه بذلك.