نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام
Printed page ٥٠٣
الجماع، مع أن الداعي في الجماع من الجانبين، وفي الأكل من الأكل خاصة (١).
[١٧٠]- مسألة: المرأة العاقلة البالغة إذا مكنت صبيا أو مجنونا فوطئها؛ يجب عليها الحد
عندنا (٢).
وعندهم لا يجب (٣).
ولا خلاف في عكسه، وهو ما إذا زنا عاقل بالغ بصبية أو مجنونة (٤).
وللمسألة مأخذان:
أحدهما: أن فعل المجنون زنا عندنا، وهم ينازعون فيه.
الثاني: أن اسم الزنا عنه (٥) حقيقة من الزاني والزانية كما دل عليه النص، وعندهم هو حقيقة من الرجل، ومجاز في المرأة.
ولنبدأ من تقرير المأخذ الثاني، فنقول: الدليل على كون المرأة زانية حقيقة: المعقول، والمشروع، والإطلاق.
أما المعقول: [فهو] (٦) أن نقول: إن كان الرجل فاعلا للزنا لأنه متحرك،