Skip to content

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام [١٥٩] مسألة: إذا كان في ورثة القتيل كبير وصغير لم يجز للكبير أن ينفرد باستيفائه، بل ينتظر بلوغ الصبي

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام

شهاب الدين الزنجاني

Printed page ٤٦٠

* والجواب من وجهين:

أحدهما: أن ابن ملجم كفر، فقتل بكفره، بدليل قول رسول الله ﷺ لعلي ﵇: «إن أشقى الأولين من عقر ناقة صالح، وإن أشقى الآخرين من خضب هذه منك، وأشار إلى لحيته ورأسه» (١)، ومن يكون أشقى الآخرين لا يكون إلا كافرا (٢).

الثاني: أن دعوى الإجماع ينبني على انتشار الواقعة، ثم إثبات سكوته، ثم إثبات أن السكوت كالقول من التقديرين.

أما الانتشار: فمنكم.

وأما السكوت: فلا يتصور معرفته.

فلئن قالوا: لو أنكر لنقل.

قلنا: ليس كل واقع منقولا، وإنما الذي يجب نقله بحكم العادة مما تتوفر الدواعي على نقله من الأشياء العظيمة، والأمور الجسيمة، كما روي من إجماع الصحابة مع أبي بكر [﵁] على قتال مانع الزكاة بعد ما جرى بينهم من التشاور والتشاجر، وإجماعهم - أيضا - على قتال أهل البغي (٣)،