Skip to content

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام [١٥٩] مسألة: إذا كان في ورثة القتيل كبير وصغير لم يجز للكبير أن ينفرد باستيفائه، بل ينتظر بلوغ الصبي

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام

شهاب الدين الزنجاني

Printed page ٤٥٩

للوارث ابتداء باطل بقسمته على فرائض الله - تعالى -، وثبوته للزوجة كما يثبت للابن، وثبوته للأنثى مع الذكر، فإنه لا عهد بمثله في الولايات.

[وأما] (١) دعوى انتفاء الأهلية في حق الصغير، فباطل بحال الانفراد، وبما لو عفا الكبير، فإنه ينقلب حق الصغير مالا، وكيف انقلب مالا ولا حق له أصلا؟ (٢).

قولهم: إن الحق غير ثابت عند الانفراد، بل سيثبت إذا انضم البلوغ إلى السبب.

قلنا: باطل قطعا؛ بما إذا مات الصبي وخلف [أخاه] (٣) وابن عمه، فإنهم يرثون القصاص عنه إجماعا، ولولا أن الحق ثابت له في الحال لما جرت فيه الوراثة (٤).

تمسكوا بما روي: «أن الحسن ﵁ قتل ابن ملجم لما قتل عليا - كرم الله وجهه» (٥)، فكان في الورثة [صغار] (٦)، ولم ينتظر بلوغهم، ولم ينقل عن أحد فيه نكير، مع كون القصة انتشرت، وطيف بها الأرض، فكان إجماعا (٧).