Skip to content

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام [١٢٩] مسألة: استعمال صريح الطلاق وكناياته في العتاق صحيح عندنا، ويكون الكل كناية فيه

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام

شهاب الدين الزنجاني

Printed page ٣٤٠

عرض عليه عارض يمنع إعمال السبب، فلما جاء العتق أزال العارض، فكان على الحقيقة إسقاطا كالطلاق.

الثاني: نقول: إذا كان الطلاق إسقاطا لا إثبات فيه، والعتق إثبات لا إسقاط فيه، وجب ألا يقع الطلاق بلفظ العتاق، لا حقيقة ولا مجازا، وهذا لا جواب عنه.

قولهم: إن العتق [في] (١) اللغة عبارة عن القوة (٢).

قلنا: لا نسلم، بل العتق في اللغة عبارة عن التخليص، هكذا أورده الأزهري (٣)، وهو إمام اللغة، ومنه يقال: أعتقه الله من النار، أي خلصه الله، وفي مأثور الأخبار: «اللهم اجعلنا من عتقائك وطلقائك ومحرريك من النار» (٤)، وسمى البيت عتيقا لتخليصه من أذى الجبارين، وأقوياء الطيور