Skip to content

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام [١١٩] مسألة: لا يجوز للحر نكاح الأمة إلا بشرطين

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام

شهاب الدين الزنجاني

Printed page ٣٠١

وأما التمسك بالآيات فلا يصح؛ فإنها وردت في نكاح [الحرائر] (١) خاصة، بدليل أنه عطف عليهن الإماء بقوله: ﴿ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات﴾ [النساء: ٢٥]، والمعطوف لا بد أن يغاير المعطوف عليه، فدل أن المعطوف عليه في الحرائر خاصة.

قولهم: إن الآية دلت على وجود الحكم عند وجود الشرط، أما انتفاء الجواز عند انتفاء الشرط فمسكوت عنه.

قلنا: الشرط إذا علق الحكم عليه، فالظاهر أن يناط به، فيوجد عند وجوده، ويعدم عند عدمه، وإلا [فيلغو] (٢) ذكر الشرط.

قولهم: إن الولد إنما يرق برق الأم لا بعقد النكاح.

قلنا: مسلم، لكن نعني بإضافة الإرقاق إليه اقتداره على ألا يعرضه، بأن يودع نطفته في رحم حرة، فينعقد حرا، فلما اختار وضعها في هذا المحل نسبنا الفعل إليه، قال ﷺ: «تخيروا لنطفكم» (٣)، فجعل الاختيار الشافي وضع الماء في محل شريف (٤).