نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام
Printed page ٢٩٧
نقول: على أن لا بد من تقديم تسلم الملك إلى الأب لانعقاد الولد حرا، غير أن هذا الحكم يثبت بطريق الضرورة؛ فينبغي أن يتقدر بقدر الضرورة (١)، وذلك حاصل بتقديم الملك على العلوق، فلا حاجة إلى تقديمه على الوطء.
قولهم: إن الوطء خطة واحدة، وأوله وآخره شيء واحد، باطل؛ فإنه قد ينفصل أوله عن آخره وآخره عن أوله؛ إذ قد يكون أوله شبهة، ثم يصير آخره [حلالا] (٢)، بأن يبتدئ أمة بشبهة، ثم أنه يشتريها له وكيله وهي أثناء الوطء، [وقد] (٣) يكون أوله [حلالا] (٤) وآخره حراما؛ بأن يقول: إن وطئتك فأنت طالق ثلاثا، فإنه إذا ابتدأ الوطء طلقت، ويصير آخر وطئه حراما، وإذا كان آخر الوطء ينفصل عن أوله، وأوله عن آخره؛ بطل أن يقال: هو خصلة واحدة، وهذا ظاهر لا مراء فيه (٥).