Skip to content

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام [١١٧] مسألة: إذا زنا بامرأة فأتت ببنت؛ لم يحرم عليه [التزوج]

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام

شهاب الدين الزنجاني

Printed page ٢٩٢

وما ذكروه من دعوى البعضية في حق الأب فقد أبطلناه في المسألة السالفة، والذي نزيد هنا أن نقول: تريدون بالبعضية حكم الشرع، أو حقيقة عقلية؟.

إن أردتم حكما شرعيا فقد بينا انتفاء الأحكام كلها.

وإن أردتم البعضية الحقيقية فباطل؛ لأن الولد ليس هو بعض الوالد حقيقة، وإنما يتحقق حقيقة [البعضية] (١) فيما كان متصلا بالإنسان اتصال خلقة، كأعضائه، وهذه الحقيقة غير موجوده هاهنا.

فإن قالوا: هو مولود منه.

قلنا: متولد من فضلة منه تقذفها الطبيعة، فلو جاز أن يقال: ما تولد من هذه الفضلة بعضه، لجاز أن يقال: كل حيوان تولد من فضلاته بعضه.

فإن قالوا: الدليل على وجود البعضية: أن الولد ينزع إلى الوالد خلقا وخلقا وصورة، وهذا يدل على أنه بعضه.

قلنا: قد يشبهه وقد لا يشبهه، فليس هذا بأمر مطرد، وإنما [الشبه] (٢) أمر يخلقه الله ابتداء؛ ترحما منه على العباد؛ [ليحصل] (٣) التحنن والشفقة على الأولاد.

الجواب الثاني: سلمنا أن بينهم بعضية، لكن لم قلتم: البعضية محرمة؟.