Skip to content

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام [١١٧] مسألة: إذا زنا بامرأة فأتت ببنت؛ لم يحرم عليه [التزوج]

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام

شهاب الدين الزنجاني

Printed page ٢٩١

على [البعضية] (١) الحقيقية عندهم، بناء على أنها مخلوقة من مائه، وماؤه جزؤه، فقالوا: تحريم هذه البنت تحريم مصاهرة؛ لأنها بنت من وطئها؛ [لأنها] (٢) بنته، فوضع الخلاف مع أبي حنيفة في هذه المسألة على هذا الوضع، أعني: نفي البيئة وإثباتها من الجانبين جهل بحقيقة المسألة.

وقد استدلوا على اقتضاء [البعضية] (٣) التحريم؛ بمسألتين:

إحداهما: ثبوت التحريم من جانب الأم في الزنا.

الثاني: تحريم المنفية باللعان، مع أن الشرع قطع نسبها بالكلية.

قالوا: ووجه مناسبة [البعضية] (٣) التحريم أن النكاح فيه إرقاق وإذلال للإنسان نفسه وبعضه، حتى لو استرق أمه وأباه وابنه وهم كفار؛ لم يرقوا، ولو اشتراهم عتقوا عليه (٤).

والشافعي بناء مذهبه على أن قيام دليل الحل في حقها [هو] (٥): عمومات الكتاب والأخبار كلها، وانتفاء المانع المحرم، وهو النسب الشرعي، فقال: لا يثبت إليه؛ فلا يحرم عليه نكاحها، كسائر الأجانب، ودليل انتفاء النسبة انتفاء آثارها، من الميراث، والنفقة، وولاية الحضانة، والتزويج، والحرمان في الوصية فيما إذا أوصى لبنات فلان.