Skip to content

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام [١١٦] • مسألة: الزنا لا يوجب تحريم المصاهرة عندنا، خلافا لهم

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام

شهاب الدين الزنجاني

Printed page ٢٨٤

[١١٦] • مسألة: الزنا لا يوجب تحريم المصاهرة عندنا (١)، خلافا لهم

(٢).

وصورة المسألة: أن يزني بامرأة؛ فلا يحرم عليه عندنا أن يتزوج بأمها أو ابنتها، وكذا لا يحرم على الموطوءة أصول الواطئ وفروعه، وعنده تحرم (٣).

وللمسألة مأخذان:

* أحدهما: اختلاف الفريقين في مسمى النكاح في قوله - تعالى -: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف﴾ [النساء: ٢٢].

فأبو حنيفة حمله على الوطء، وقال: النكاح في اللغة عبارة عن الوطء؛ فيجب أن يحمل على موضعه إلى أن يوجد الدليل المغير؛ لأن الكلام بحقيقته إلى أن يقوم دليل المجاز، قالوا: وقد ورد في الشرع بمعنى الوطء، قال الله - تعالى -: ﴿حتى تنكح زوجا غيره﴾ [البقرة: ٢٣٠]، وحيث ورد في الشرع بمعنى العقد؛ فلأجل أنه سبب للوطء، فعبر بالسبب عن المسبب (٤).

والشافعي يقول: معناه العقد؛ [فإنه] (٥) لم يرد في الشرع مطلقا إلا