Skip to content

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام [١٠٨] مسألة: لا ينعقد النكاح بشهادة فاسقين، أي بحضورهما

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام

شهاب الدين الزنجاني

Printed page ٢٥٨

[١٠٨] مسألة: لا ينعقد النكاح بشهادة فاسقين، أي بحضورهما

عندنا (١).

وقال أبو حنيفة ﵀: ينعقد (٢).

ومأخذ النظر: اختلاف الإمامين في (٣) الفاسق: هل له أهلية الشهادة أم لا؟، ومعنى الأهلية تصور قبول قوله في بعض الأحوال.

فالذي ذهب إليه الشافعي: أن الفاسق ليس له أهلية الشهادة، بدليل أمور ثلاثة:

* أحدها: علمنا بأن الأولين من لدن رسول الله ﷺ إلى يومنا هذا؛ من الحكام والقضاة والولاة كانوا يبحثون عن أحوال الشهود، ويسألون عن بواطنهم، وعن النقير (٤) والقطمير (٥)، ويبعثون أصحاب المسائل، ولولا أن العدالة شرط لما أجمعوا على اعتبارها، والسؤال عنها (٦).

* الثاني: قيام التهمة، فإن السبب الذي هو مثار التهمة منشؤها قائم في حقه، وهو الفسق؛ الذي تابع فيه هواه، ولم ينظر في عقباه، مال إلى