نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام
Printed page ٢٤٥
وقولهم: تملك ذاتها فتنقل منافعها، باطل؛ لأن استيفاء منافع البضع لا يتصور في المرأة، والنكاح حق عليها للزوج، فكيف تنقل ما لا تملك من نفسها؟.
وأما الإقرار بالنكاح فممتنع، فنقول: لا يصح إقرارها.
فإن قالوا: فقد نص الشافعي على صحة إقرارها، فقال: ولو أقرت بالنكاح في الغربة؛ قبل (١).
قلنا: ليس هذا بإقرارها؛ فإنه لو كان إقرارا حقيقة، لما اختلف بالسفر والحضر، وإنما هو استصحاب حكم على سبيل الاضطرار (٢)، فإن استصحاب الشهود في أسفارها ونهضاتها يجر عسرا وحرجا، فعفا الشرع عن تكليفهم إقامة الشهادة لهذا المعنى، حتى قال بعض أصحابنا: إذا رجعا إلى الوطن فلا حكم لما جرى في الغربة (٣)