Skip to content

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام [١٠٣] مسألة: البكر البالغة يجبرها أبوها وجدها على النكاح

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام

شهاب الدين الزنجاني

Printed page ٢٤٥

وقولهم: تملك ذاتها فتنقل منافعها، باطل؛ لأن استيفاء منافع البضع لا يتصور في المرأة، والنكاح حق عليها للزوج، فكيف تنقل ما لا تملك من نفسها؟.

وأما الإقرار بالنكاح فممتنع، فنقول: لا يصح إقرارها.

فإن قالوا: فقد نص الشافعي على صحة إقرارها، فقال: ولو أقرت بالنكاح في الغربة؛ قبل (١).

قلنا: ليس هذا بإقرارها؛ فإنه لو كان إقرارا حقيقة، لما اختلف بالسفر والحضر، وإنما هو استصحاب حكم على سبيل الاضطرار (٢)، فإن استصحاب الشهود في أسفارها ونهضاتها يجر عسرا وحرجا، فعفا الشرع عن تكليفهم إقامة الشهادة لهذا المعنى، حتى قال بعض أصحابنا: إذا رجعا إلى الوطن فلا حكم لما جرى في الغربة (٣)

[١٠٣] مسألة: البكر البالغة يجبرها أبوها وجدها على النكاح

عندنا (٤)، خلافا لأبي حنيفة ﵀ (٥).