نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام
Printed page ٢٤٢
مندوب، أو فرض كفاية بمجازه وتأويله، ولا يخفى أن دلالة الحقيقة أقوى، وبالاعتبار أولى من المجاز (١).
وقولهم: إنما صح من الكافر لما فيه من عمارة الدنيا.
قلنا: النكاح بوضعه عبادة عندكم، والكافر ليس من أهله، وتعمير الدنيا تابع لذلك، وأما عمارة المساجد والقناطر فتلك أمور مالية تجري مجرى الإزالات والإسقاطات، والكافر [أهل] (٢) لها (٣).
[١٠٢] مسألة: المرأة لا تلي عقد النكاح بحال، لا مستقلة ولا متوكلة
(٤).
وقال أبو حنيفة ﵀: هي مستقلة استقلال الرجال إلا في شيء واحد، وهو أنها إذا وضعت نفسها تحت من لا يكافئها ثبت للأولياء حق الاعتراض عليها (٥).
ومأخذ النظر: قدرة التزويج عندنا ولاية كالقضاء والإمامة، والمرأة ليست أهلا لها، ونعنى بالولاية: إثبات [سلطة] (٦) شرعية في المحل لم تكن ثابتة من قبل؛ وهذا لأن التصرفات نوعان: