Skip to content

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام المطلب الأول الجوانب العلمية فيه ووصفه من حيث التقليد والاجتهاد

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام

شهاب الدين الزنجاني

Printed page ٢٩
Editor's text

المطلب الأول الجوانب العلمية فيه ووصفه من حيث التقليد والاجتهاد

برع الزنجاني وتبحر في علوم عديدة، فقد كان مفسرا ومحدثا، وأصوليا وفقيها ولغويا، وله باع كبير في علم الجدل والخلاف.

ولهذا تنوعت مؤلفاته في فنون شتى كما سيأتي، مما يدل على سعة علمه ورسوخ قدمه، حتى وصفه الإسنوي بقوله: «كان بحرا من بحار العلم» (١)، وقال عنه الذهبي: «عالم الوقت» (٢).

ومع هذا التميز والوفور العلمي لدى الزنجاني، إلا أن المصادر لم تصرح ببلوغه رتبة الاجتهاد، كما أن مؤلفاته التي بين يدينا لا تكشف عن هذا الجانب، ولا تسعف للحكم بذلك؛ لأنها في علم الخلاف، وعدم الدليل ليس دليلا على أنه لم يكن مجتهدا، لا سيما وأن أغلب مصادر ترجمته لا تزال مخطوطة (٣).