نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام
Printed page ٢١١
إليه، فلا يصلح أن يكون خلفا (١).
[٨٧] مسألة: المستكرهة على الزنا تستحق (٢) المهر عندنا (٣)، خلافا له
(٤).
وصورة المسألة: ما إذا أكرهها بالسيف، أو ربطها على خشبة.
وضابط وجوب المهر عندهم: أن كل وطء خلا عن الحد من الجانبين فهو موجب للمهر، وكل وطء أوجب الحد من الجانبين أو من أحد الجانبين، فلا يوجب المهر (٥).
ومأخذ النظر فيها: أن منافع البضع متقومة عندنا كسائر المنافع، ومعنى التقوم: أن لها قيمة فيما بين الناس، ويدل عليه تقومها بالعقد الصحيح والفاسد، ووطء الشبهة.
وهذا أولى من قول أصحابنا: منفعة البضع مال، فإذا أتلفها على جهة العدوان لزمه الضمان كسائر الأموال، فإن ذلك غلط، من حيث إن المالية قضية عرفية (٦)، وأهل العرف وأرباب التجارة لا يعدون صاحب الأزواج