Skip to content

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام [٦٤] مسألة: السلم في الحيوان صحيح

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام

شهاب الدين الزنجاني

Printed page ١٦١

وأبو حنيفة ﵀ يزعم أن الأجل في عقد السلم شرع عزيمة لا بد منه في العقد، من حيث إنه عقد إرفاق شرع لحاجة المفاليس، وحالة الدهاقنة (١)، فإن أيديهم تصفر عن النقود، فيحتاجون إلى ما يصرفونه في كري الأنهار، وعمارة القنوات، وشراء الثيران، إلى غير ذلك، وإقدامه على السلم علم على الحاجة، فإنه [لو كان قادرا ما قبل المسلم فيه] (٢) الحال بأوكس الثمنين وأخسر (٣) الصفقتين، فلهذا المعنى قلنا: لا بد من التأجيل للمتمهل والاضطراب؛ ليشتغل بالاكتساب في مدة الأجل، أو بالاستجلاب عند حصول الربح، فيتيسر التسليم عند حلول الأجل، وإذا ثبت كونه مؤثرا في مصلحة التصرف ومقصوده؛ كان جزءا من أجزائه يقتضيه، فلا ينافيه (٤).

وهذا الذي ذكروه باطل؛ فإنه ينتقض عليهم بالكتابة؛ إذ ليس في عالم الله أعجز من العبد، ولا أفلس منه، فلما جوزوا الكتابة الحالة، والعبد لا يقدر على شيء، وكذلك المفلس المصر الذي لا يقدر على شيء، فإنه يشتري في ذمته حالا، وليس يتمكن من شيء.

* * *

[٦٤] * مسألة: السلم في الحيوان صحيح

عندنا (٥)، خلافا له (٦).