Skip to content

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام [٣٨] مسألة: خيار المجلس يثبت عندنا في عقود المعاوضات المحضة

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام

شهاب الدين الزنجاني

Printed page ١١٩

الجهل بالصفات مؤثرا في إبطال أصل العقد لا في صفته، ولا يقال بأن المعقود عليه الصفة؛ لأن الصفة قول الواصف، وقوله ليس معقودا عليه، بل المعقود عليه عين موصوفة تتعين في المحل، وفي مسألتنا المعقود عليه ما يتعين في الحال.

وأما معنى فلأن الجهل بالصفة يتطرق الجهل بأصل المعقود عليه، ويورث النقصان فيه، وذاك أن المالية هي المعقود عليه، فإن ما لا مالية له لا يصح العقد عليه، وقوام المالية بالصفات، من حيث إن المالية تزيد بزيادتها، وتنقص بنقصانها، ففواتها يسقط جزءا شائعا من المالية كالثلث والربع، وليس هذا بتابع، بل هو أصل؛ إذ ليس جعل بعض المالية تابعا لباقيه بأولى من العكس، فدل أن جهالة الصفات تورث جهلا بالمعقود عليه (١).

* * *

[٣٨] * مسألة: خيار المجلس يثبت عندنا في عقود المعاوضات المحضة

(٢).

وقال أبو حنيفة ﵀: لا أصل لخيار المجلس (٣).

والمسألة من جانبنا خبرية، ومعتمد الشافعي فيها: الأخبار الصحيحة والنصوص الصحيحة (٤).