Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في المراد من قوله تعالى: ﴿لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج﴾ الآية، من حيث الإحكام والنسخ

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ٩٨٦

القول الثاني: أن الآية منسوخة، إما أن تكون نُسخت بالقرآن، نسخها قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ﴾، وإما أن تكون نسخت بالسنة، نسخها حديث عائشة ﵂: "ما مات رسول الله ﷺ حتى أحل له النساء" (١).

أصحاب القول الأول:

ابن عباس ﵁: «نهي رسول الله ﷺ أن يتزوج بعد نسائه الأول شيئا» وبنحو ذلك روي عن قتادة، والحسن، وابن سيرين، وأبي بن كعب، وعكرمة، والضحاك، ومجاهد (٢)، من أن الآية ليست منسوخة.

أبو حيان: " ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾ الظاهر أنها محكمة، وهو قول أبي بن كعب وجماعة، منهم الحسن وابن سيرين، واختاره الطبري" (٣).

الآلوسي: "والظاهر على القول بأن الآية نزلت كرامة للمختارات، وتطييبًا لخواطرهن، وشكرا لحسن صنيعهن، عدم النسخ، والله تعالى أعلم" (٤).

ابن عاشور: "فلا ناسخ لهذه الآية من القرآن ولا هي ناسخة لغيرها" (٥).

أصحاب القول الثاني:

ابن عباس ﵁ في رواية: "الآية منسوخة بالآية التي سبقت وهي ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ [سورة الأحزاب: ٥١] "، وبنحو ذلك روي عن عائشة، وعلي بن أبي طالب، وعلي بن الحسين (٦)، من أن الآية منسوخة.