Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل دراسة المسألة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ٩٧٤

ثبوت الحكم في غير محل الخطاب يفتقر إلى دليل- لأنا نقول: الأصل في التشريعات العموم، إلا ما قام الدليل القاطع على التخصيص بالتنصيص، وليس منه شيء هنا. وقد عهد في التنزيل تخصيص مراد به التعميم إجماعا. كآية ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ﴾ [سورة الأحزاب: ١]، وأمثالها (١).

والجواب: وإن كان تخصيص الحكم للنبي ﷺ يحتاج إلى دليل، إلا أن جماعة من السلف نصوا على أن الخطاب خاص بالنبي ﷺ كالضحاك ومجاهد، وإبراهيم النخعي (٢)، وبعدهم جماعة من المفسرين نصوا على ذلك (٣)، ولا شك بأن فهمهم مقدم على فهم غيرهم، إن كان ينفي هذا التخصيص.

ولعل تخصيص النهي بالنبي خاصة أن الله تعالى أدبه بأشرف الآداب وأجل الأخلاق (٤).

تنبيه:

اختلف أهل العلم قديمًا في سبب نزول الآية، فروي عن السدي أنه قال: نزلت في ثقيف كانوا يعطون الربا" (٥). وهذا يؤيد قول من قال بأن المراد من الربا في الآية: الربا المُحرَّم في المعاملات.

وروي عن جماعة من السلف، كابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد أن الآية نزلت في