Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في قصة الغرانيق من حيث القبول والرد

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ٩٣١

حين قرأ في الصلاة: "تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن ترتجى"، غير أنه لا يقدر، أن يزيد فيه، أو ينقص منه. أما تسمعه يقول: ﴿فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾ أي: يبطل ما ألقاه الشيطان" (١).

السمعاني: "الأكثرون من السلف ذهبوا إلى أن هذا شيء جرى على لسان الرسول بإلقاء الشيطان من غير أن يعتقد -يعني قوله: تلك الغرانيق العُلى-، وذلك محنة وفتنة من الله" (٢).

ابن حجر: " لكن كثرة الطرق تدل على أن للقصة أصلا - يعني قصة الغرانيق- مع أن لها طريقين آخرين مرسلين رجالهما على شرط الصحيحين " (٣).

السعدي: " وهذه الآيات، فيها بيان أن للرسول ﷺ أسوة بإخوانه المرسلين، لما وقع منه عند قراءته ﷺ: ﴿وَالنَّجْمِ﴾ فلما بلغ ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ [سورة النجم: ٢٠]، ألقى الشيطان في قراءته: "تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لتُرتجى" فحصل بذلك للرسول حزن وللناس فتنة، كما ذكر الله، فأنزل الله هذه الآيات" (٤).

أصحاب القول الثاني:

ابن خزيمة: " إن هذه القصة - يعني قصة الغرانيق- من وضع الزنادقة" (٥).

ابن عطية: " وهذا الحديث الذي فيه (هن الغرانقة) وقع في كتب التفسير ونحوها، ولم يدخله البخاري ولا مسلم ولا ذكره -في علمي- مصنف مشهور، بل يقتضي مذهب أهل الحديث أن الشيطان ألقى، ولا يُعَيّنون هذا السبب ولا غيره " (٦).