Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في كيفية تمثل الملك بصورة بشر

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ٩٠٣

بعادة مطّردة أجراها اللَّه في أرواح بني آدم، فيبقى ذلك الجسد حيّا لا ينقص، من معارفه وطاعاته شيء، ويكون انتقال روحه إلى الجسد الثاني كانتقال أرواح الشهداء إلى أجواف الطيور الخضر" (١).

البُلقيني: "يجوز ان يكون أتى بشكله الاصلي من غير فناء ولا ازالة الا انه انضم فصار على قدر هيئة الرجل واذا ترك ذلك عاد الى هيئته ومثال ذلك القطن اذا جمع بعد أن كان منتفشا فانه بالنفش يحصل له صورة كبيرة وذاته لم تتغير وهذا على سبيل التقريب" (٢).

ابن الملقن: " قوله: «وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِيَ المَلَكُ رَجُلًا» يحتمل تمثيل جبريل له رجلًا أن الله تعالى أفنى الزائد من خلقه ثمَّ أعاده إليه" (٣).

أصحاب القول الثاني:

الطبري: " ﴿فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ يقول تعالى ذكره: فتشبه لها في صورة آدمي سوي الخلق منهم، يعني في صورة رجل من بني آدم معتدل الخلق" (٤).

ابن كثير: " ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ أي: على صورة إنسان تام كامل" (٥).

الإيجي: " ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ أي: على شكل إنسان تام كامل" (٦).

الشهاب الخفاجي: "ولهم كلام في كيفية التمثيل هل ما زاد من أجزائه يفنى أو يذهب ثم يعود أو يتداخل ويتصاغر أو يخفيه الله عن النظر والظاهر أنها احتمالات عقلية والأولى التوقف في مثله" (٧).