تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
القول الثاني: أن سبب العدول: موافقة رؤوس الآي المقطوعة بالحرف المنصوب.
القول الثالث: أن سبب العدول: الإشارة إلى أنها ثلاثمائة بحساب أهل الكتاب بالأيام، واعتبار السنة الشمسية، وثلاثمائة وتسع بحساب العرب، واعتبار القمرية، بيانا للتفاوت بينهما.
أصحاب القول الأول:
ظاهر قول قتادة: قوله: ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا﴾ هذا قول أهل الكتاب، فرده الله عليهم فقال: ﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ " (١).
البيضاوي: "أهل الكتاب اختلفوا في مدة لبثهم كما اختلفوا في عدتهم فقال بعضهم ثلاثمائة وقال بعضهم ثلاثمائة وتسع سنين" (٢).
أصحاب القول الثاني:
القاسمي: وتقدم قوله.
العثيمين: " قد يقول قائل: "لماذا لم يقل ثلاثمائة وتسع سنين؟ فالجواب: هذا بمعنى هذا، لكن القرآن العظيم أبلغ كتاب، فمن أجل تناسب رؤوس الآيات قال: ﴿ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا﴾ " (٣).
أصحاب القول الثالث:
الماوردي: " ﴿وَازْدَادُوا تِسْعًا﴾ هو ما بين السنين الشمسية والسنين القمرية" (٤).
السخاوي: "قوله: ﴿وَازْدَادُوا تِسْعًا﴾ أي لما انتقل الحساب من السنة الشمسية إلى