Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في سبب مجيء (من) في قوله تعالى: ﴿يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم﴾

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ٨٢٠

بذنب، إلا النبي محمدا ﷺ، لأنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه، وما تأخر في الدنيا" (١).

البغوي: " ﴿يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾ أي: ذنوبكم و ﴿مِنْ﴾ صلة" (٢).

الخازن: " ﴿لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾ يعني ليغفر لكم ذنوبكم إذا آمنتم وصدقتم وحرف ﴿مِنْ﴾ صلة وقيل: إنها أصل ليست بصلة، وعلى هذا إنه يغفر لهم ما بينهم وبينه من الكفر والمعاصي دون مظالم العباد" (٣).

ابن عادل الحنبلي: " ﴿يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾ أي: ذنوبكم و ﴿مِنْ﴾ صلة، وقيل: ﴿مِنْ﴾ تبعيضية، وقيل: بمعنى البدل، أي: بدل عقوبة ذنوبكم" (٤).

أصحاب القول الثاني:

الزمخشري: " فإن قلت: ما معنى التبعيض في قوله: ﴿مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾؟ قلت: ما علمته جاء هكذا إلا في خطاب الكافرين، كقوله ﴿وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (٣) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾ [سورة نوح: ٤]، ﴿يَاقَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾ [سورة الأحقاف: ٣١] وقال في خطاب المؤمنين: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ إلى أن قال ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ وغير ذلك مما يقفك عليه الاستقراء، وكان ذلك للتفرقة بين الخطابين، ولئلا يسوى بين الفريقين في الميعاد " (٥).

البيضاوي: " قيل جيء بـ ﴿مِنْ﴾ في خطاب الكفرة دون المؤمنين في جميع القرآن تفرقة بين الخطابين، ولعل المعنى فيه أن المغفرة حيث جاءت في خطاب الكفار مرتبة على