Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في المراد من الشهادة في قوله تعالى: ﴿قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم﴾

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ٨١٥

ما يغني عن شاهد يشهد عليها" (١).

الآلوسي: " ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ فإنه جل وعلا قد أظهر على رسالتي من الأدلة والحجج ما فيه غنى عن شهادة شاهد آخر، وتسمية ذلك شهادة مع أنه فعل وهي قول مجاز من حيث إنه يغني غناها بل هو أقوى منها" (٢).

أبو زهرة: " ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾، أي كفا الله شهيدا بيني وبينكم، فهو الحق وشهادته الحق، وليست شهادته كلاما يردد، ولكن شهادته معجزة تفحم، وقد جاءت الخوارق تترى بشهادة الحق في كل ما ترون من حياته" (٣).

أصحاب القول الثاني:

مقاتل: ﴿قُلْ﴾ لليهود: ﴿كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ فلا شاهد أفضل من الله ﷿ ﴿بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ بأنِّي نبي رسول" (٤).

الطبري: " ﴿قُلْ﴾ لهم إذا قالوا ذلك: ﴿كَفَى بِاللَّهِ﴾ يقول: قل حسبي الله ﴿شَهِيدًا﴾ يعني شاهدا، ﴿بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ علي وعليكم بصدقي وكذبكم" (٥).

ابن كثير: " ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ أي: حسبي الله، وهو الشاهد علي وعليكم، شاهد علي فيما بلغت عنه من الرسالة، وشاهد عليكم أيها المكذبون فيما تفترونه من البهتان" (٦).

السعدي: " ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ وشهادته بقوله وفعله وإقراره، أما