Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في معنى قوله تعالى: ﴿ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير﴾

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ٧٨٢

الطبري: " ﴿اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ﴾ يقول: كاستعجاله لهم في الخير بالإجابة إذا دعوه به" (١).

الزجاج: "ونصب (استعجالهم) على مثل استعجالهم بالخير، أي على نعت مصدرٍ محذوف. والمعنى: وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ للنَّاسِ الشَر تَعْجيلاً مثل استعجالهم بالخير" (٢).

السمعاني: "ومعناه: ولو يعجل الله للناس الشر - يعنى: المكروه - استعجالهم بالخير أي: كما يحبون استعجالهم بالخير" (٣).

أصحاب القول الثاني:

البيضاوي: " استعجالهم بالخير وضع موضع تعجيله لهم بالخير إشعارا بسرعة إجابته لهم في الخير حتى كأن استعجالهم به تعجيل لهم" (٤).

أبو السعود: " ﴿اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ﴾ نُصبَ على أنه مصدر تشبيهي وُضع موضِع مصدر ناصبِه دلالةً على اعتبار الاستعجال في جانب المشبّهِ كاعتبار التعجيل في جانب المشبَّه به وإشعارا بسرعة إجابته تعالى لهم حتى كان استعجالهم بالخير نفس تعجيله لهم" (٥).

ابن عاشور: "المعنى: تعجلهم الخير، كما حمله عليه في «الكشاف» للإشارة إلى أن تعجيل الخير من لدنه. فليس الاستعجال هنا بمعنى طلب التعجيل لأن المشركين لم يسألوا تعجيل الخير ولا سألوه فحصل، بل هو بمعنى التعجيل الكثير" (٦).