تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
أصحاب القول الأول: وهم أهل السنة والجماعة
الإسفراييني (١): " ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ﴾ واللقاء إذا أطلق في اللغة وقع على الرؤية خصوصا حيث لا يجوز فيه التلاقي بالذوات والتماس بينهما" (٢).
السمعاني: " ﴿أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾ [سورة البقرة: ٤٦] أي صائرون إلى ربهم. وكل ما ورد في القرآن من اللقاء فهو بمعنى الصيرورة إليه، كذا قال المفسرون. وقيل: هو اللقاء الموعود، وهو رؤية الله تعالى" (٣).
ابن أبي العز: "ولا شك في رؤية أهل الجنة لربهم في الجنة، وكذلك يرونه في المحشر قبل دخولهم الجنة، كما ثبت ذلك في الصحيحين عن رسول الله ﷺ. ويدل عليه قوله تعالى: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ﴾ " (٤).
القنوجي: "معنى ﴿أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾ ملاقوا جزاءه، والمفاعلة هنا ليست على بابها، ولا أرى في حمله على أصل معناه من دون تقدير المضاف بأساً أي يوقنون أنهم يرونه، وفي هذا مع ما بعده من قوله ﴿وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾. إقرار بالبعث وما وعد الله به في اليوم الآخر، وفيه دليل على ثبوت رؤية الله تعالى في الآخرة" (٥).
أصحاب القول الثاني: وهم المعتزلة:
قال الرازي: "قالت المعتزلة: لفظ اللقاء لا يفيد الرؤية والدليل عليه الآية والخبر والعرف. أما الآية فقوله تعالى: ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ﴾ والمنافق لا يرى