Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في سبب عدم نجاسة أبدان المشركين

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ٧٥٣

الأشياء، وقد أباح الله لنا أكل طعامهم في ديارهم وقد مسوها بأيديهم" (١).

الشوكاني: "ذهب الجمهور من السلف والخلف ومنهم أهل المذاهب الأربعة إلى أن الكافر ليس بنجس الذات، لأن الله سبحانه أحل طعامهم - يعني طعام أهل الكتاب-" (٢).

محمد رشيد رضا: "إباحة طعام أهل الكتاب، ونكاح نسائهم نزل في سورة المائدة، وهي آخر ما نزل، فهي بعد سورة التوبة بالإجماع، وإباحتهما تستلزم طهارتهما" (٣).

السعدي: "وليس المراد هنا، نجاسة البدن، فإن الكافر كغيره طاهر البدن، بدليل أن الله تعالى أباح وطء الكتابية ومباشرتها، ولم يأمر بغسل ما أصاب منها" (٤).

أصحاب القول الثاني:

الروياني (٥): " وروي أن رسول الله ﷺ توضأ من مزادة مشركة، وقال أحمد وإسحاق: لا يجوز استعمال ثيابهم وأوانيهم إلا بعد الغسل؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾، وهذا غلط لأن المراد بالآية نجاسة قلوبهم ومعتقداتهم لا نجاسة أبدانهم" (٦).

العمراني (٧): "روي: «أن النبي ﷺ توضأ من مزادة مشركة». و (المزادة): الراوية. وروي: «أن النبي ﷺ أضافه وثني، فسقاه لبنًا فشربه، ولم يأمر بغسل ما سقاه فيه» و: (توضأ عمر ﵁ من ماء في جرة نصرانية) وأما قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾