تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
أصحاب القول الأول:
عكرمة: " ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ﴾: يعني بمكة مع النبي ﷺ ومن تبعه من قريش وحلفائها ومواليها قبل الهجرة "، وبنحو ذلك روي عن قتادة، والكلبي، ومقاتل (١).
الفراء: "قوله: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ﴾ نزلت في المهاجرين خاصّة" (٢).
الثعلبي: " ﴿وَاذْكُرُوا﴾ يا معشر المهاجرين ﴿إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ﴾ في العدد ﴿مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ أرض مكة في عنفوان الإسلام ﴿تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ﴾ يذهب بكم ﴿النَّاسُ﴾ كفار مكة" (٣).
العليمي: " ﴿وَاذْكُرُوا﴾ يا معشر المهاجرين ﴿إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ أرض مكة قبل الهجرة" (٤).
أصحاب القول الثاني:
وهب بن منبه: " ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ﴾ والناس إذ ذاك: فارس، والروم "، وبنحو ذلك روي عن يحيى بن سلام (٥).
السمرقندي: " ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ﴾، يعني واحفظوا نعمة الله عليكم إذ كنتم قليلاً في العدد وهم المهاجرون والأنصار، مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ يعني: مقهورون في أرض مكة ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ﴾، يعني: يختلسكم الناس ويذهب بكم الكفار- وهم أهل