Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل دراسة المسألة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ٧٢٥

فقد أخرج ابن جرير الطبري بسنده عن ابن أبي بزَّة (١)، وابن جريج (٢)، أن المراد: من المدينة إلى بدر (٣).

وأخرج ابن أبي حاتم بسنده عن السدي في قوله تعالى: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ﴾ قال: خروج النبي ﷺ إلى بدر (٤).

الثاني: من حيث سبب النزول: ولا شك أن معرفة السبب تورث العلم بالمسبب، وقد دلت الأسباب الواردة في نزول الآية على أن المراد من الإخراج في الآية هو: خروج النبي ﷺ من المدينة إلى بدر.

فقد أخرج الطبراني في معجمه بسنده عن أبي أيوب الأنصاري (٥) يقول: قال رسول الله ﷺ ونحن بالمدينة: «إني أخبرت عن عير أبي سفيان أنها مقبلة، فهل لكم أن نخرج قبل هذا العير؟ لعل الله يُغْنِمُناها»، فقلنا: نعم، فخرج وخرجنا، فلما سرنا يوما أو يومين، قال لنا: «ما ترون في القوم، فإنهم قد أخبروا بمخرجكم؟»، فقلنا: لا والله مالنا طاقة بقتال العدو، ولكن أردنا العير، ثم قال: «ما ترون في قتال القوم؟» فقلنا مثل ذلك، فقال المقداد بن عمرو: إذن لا نقول لك يا رسول الله كما قال قوم موسى لموسى: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ [سورة المائدة: ٢٤]، قال: فتمنينا معشر الأنصار لو أنا