Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل دراسة المسألة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ٧١٧

فالنفل: الزيادة كما بينا، وتدخل فيه الغنيمة فإنها زيادة الحلال لهذه الأمة. والغنيمة: ما أخذ من أموال الكفار بقتال. والفيء: ما أخذ بغير قتال؛ لأنه رجع إلى موضعه الذي يستحقه، وهو انتفاع المؤمن به (١).

الثالث: من حيث دلالة الآثار على إطلاق معنى النفل على الغنائم المكتسبة من القتال، ومن ذلك: ما أخرجه البخاري في صحيحه من حديث ابن عمر ﵁: "إن النبي ﷺ قسم في النَّفَلِ للفرس سهمين، وللرَّاجِلِ سهما" (٢).

ووجه الدلالة: أن ابن عمر سمى الغنائم المكتسبة من القتال: نفلا، بأن للفرس سهمين منها، وللراجل سهم، والله أعلم.

الرابع: الشواهد الشعرية التي تدل على أنه يجوز أن يُراد من الأنفال: الغنائم، وقد أطلق العرب في القديم على الأنفال بأنها الغنائم في الحرب، ومن ذلك قول عنترة (٣):

إِنَّا إِذَا احْمَرَّ الْوَغَى نَرْوِي الْقَنَا … وَنَعِفُّ عِنْدَ مَقَاسِمِ الْأَنْفَالِ (٤).

أي الغنائم (٥).

ومن ذلك قول لبيد بن ربيعة (٦):

إِنَّ تَقْوى ربِّنَا خَيْرُ نَفَلْ … وَبِإِذْنِ اللهِ رَيْثِي وعَجَلْ (٧).