Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل دراسة المسألة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ٦٦٦

عريانة» قال غندر: «وهي عريانة»، قال وهب: كانت المرأة تطوف بالبيت وقد أخرجت صدرها وما هنالك، قال غندر: وتقول: من يعيرني تطوافا تجعله على فرجها وتقول:

الْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ … فَمَا بَدَا مِنْهُ فَلا أُحِلُّهُ

فأنزل الله: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (١).

الوجه الثاني: أن الرواية الواردة في أن الآية نزلت في لبس النعال ضعيفة الإسناد.

فقد أخرج العُقيلي بسنده عن أنس ﵁ عن النبي ﷺ في قوله: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾، قال: "صلوا في نعالكم" (٢).

والعلة من هذا الضعف هو أن في إسنادها: عباد بن جويرية البصري.

قال أحمد: كذاب أفاك، وقال أبو زرعة: ليس بشيء، وقال النسائي وغيره: متروك، وقال ابن عدي: يتبين ضعفه على رواياته عن الأوزاعي، وغيره (٣).

وقال ابن الجوزي عقب رواية الحديث: "هذا حديث لا يصح، ولا يعرف إلا بعباد بن جويرية، ولا يتابع عليه" (٤).

وضعف إسناده السيوطيُ في الإتقان (٥).

تنبيه:

مشروعية الصلاة في النعال ثابتة في أحاديث صحيحة، ومن ذلك ما رواه الشيخان في صحيحهما من حديث أبي مسلمة سعيد بن يزيد الأزدي، قال: "سألت أنس بن مالك