تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
عريانة» قال غندر: «وهي عريانة»، قال وهب: كانت المرأة تطوف بالبيت وقد أخرجت صدرها وما هنالك، قال غندر: وتقول: من يعيرني تطوافا تجعله على فرجها وتقول:
الْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ … فَمَا بَدَا مِنْهُ فَلا أُحِلُّهُ
فأنزل الله: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (١).
الوجه الثاني: أن الرواية الواردة في أن الآية نزلت في لبس النعال ضعيفة الإسناد.
فقد أخرج العُقيلي بسنده عن أنس ﵁ عن النبي ﷺ في قوله: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾، قال: "صلوا في نعالكم" (٢).
والعلة من هذا الضعف هو أن في إسنادها: عباد بن جويرية البصري.
قال أحمد: كذاب أفاك، وقال أبو زرعة: ليس بشيء، وقال النسائي وغيره: متروك، وقال ابن عدي: يتبين ضعفه على رواياته عن الأوزاعي، وغيره (٣).
وقال ابن الجوزي عقب رواية الحديث: "هذا حديث لا يصح، ولا يعرف إلا بعباد بن جويرية، ولا يتابع عليه" (٤).
وضعف إسناده السيوطيُ في الإتقان (٥).
تنبيه:
مشروعية الصلاة في النعال ثابتة في أحاديث صحيحة، ومن ذلك ما رواه الشيخان في صحيحهما من حديث أبي مسلمة سعيد بن يزيد الأزدي، قال: "سألت أنس بن مالك