تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
أصحاب القول الأول:
ابن عباس: " ﴿انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ هنا في القيامة" (١).
الطبري: "يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: انظر يا محمد فاعلم كيف كذب هؤلاء المشركون العادلون بربهم الأوثان والأصنام في الآخرة، عند لقاء الله، على أنفسهم بقيلهم: والله يا ربنا ما كنا مشركين" (٢).
أبو حيان: " ﴿كَذَبُوا﴾ ماض وهو في أمر لم يقع لكنه حكاية عن يوم القيامة ولا إشكال في استعمال الماضي فيها موضع المستقبل تحقيقا لوقوعه ولا بد" (٣).
الشوكاني: " ﴿انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ﴾ في القيامة ﴿مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ يكذبون في الدنيا" (٤).
أصحاب القول الثاني:
الجبائي والقاضي عبد الجبار: " أهل القيامة لا يجوز إقدامهم على الكذب" (٥).
الكرماني: " ﴿كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ أي: في الدنيا، لأن القيامة لا يكذب فيها أحد" (٦).
قطرب (٧): " ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ أي في الدنيا عند أنفسنا لاعتقادنا فيها أننا على صواب" (٨).