تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
نفاه معنى لأنه وحده لا شريك له منزه عن ذلك فإقراره بالله كلا اقرار فيكون من دون الله مجازا عن مع الله، وإما التوسط بينهم وبين الله" (١).
أبو زهرة: " ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أي خلاف الله فكأنهم قالوا: إن هناك اثنين مع الله تعالى، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا" (٢).
أصحاب القول الثاني:
الزجاج: "فالمسألة ههنا على وجه التوبيخ للذين ادعوا عليه لأنهم مجمعون أنه صادق الخبر وأنه لا يكذبهم وهو الصادق عندهم فذلك أوكد في الحجة عليهم وأبلغ في توبيخهم، والتوبيخ ضرب من العقوبة" (٣).
الثعلبي: "فإن قيل: فما وجه سؤال الله عيسى، مع علمه بأنه لم يقل ذلك؟ فالجواب عنه: أنه توبيخ لقوم عيسى، وتحذير له عن هذه المقالة، ونهي عنها، وإعلامه بذلك بصنيع قومه على جهة التحذير له، والتوبيخ لهم" (٤).
الزبير الغرناطي (٥): " ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ والمراد بذلك تقريع من اتخذه ﵇ إلها ومرادنا من هذا ما اجتمعت عليه هذه الآي من إشعار التقريع والتوبيخ الحاصلين من التأكيد والتكرار" (٦).
العثيمين: " قوله: ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أي: من سوى الله ﷿، وقد تأتي "دون" بمعنى أقل، لكن هنا بمعنى سوى، أي: من سوى الله ﷿" (٧).