قال القاسمي: "أقول: ثم أسلم أبو برزة ﵁ وصحب النبي ﷺ. واسمه نضلة بن عبيد" (١).
قال الحافظ ابن حجر: صحابي مشهور بكنيته. أسلم قبل الفتح. وغزا سبع غزوات. ثم نزل البصرة. وغزا خراسان ومات بها سنة خمس وستين على الصحيح (٢).
وأخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن محمد بن إسحاق، عن ابن عباس قال: كان الجلاس بن الصامت (٣) قبل توبته فيما بلغني، ومعتب بن قشير (٤)، ورافع بن زيد (٥)، وبشير كانوا يدّعون الإسلام، فدعاهم رجال من قومهم من المسلمين في خصومة كانت بينهم إلى رسول الله ﷺ، فدعوهم إلى الكهان حكام الجاهلية، فأنزل الله تعالى فيهم ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ﴾ الآية (٦).
وأخرج ابن جرير عن الشعبي قال: كان بين رجل من اليهود ورجل من المنافقين خصومة. فقال اليهودي: أحاكمك إلى أهل دينك، أو قال: إلى النبي ﷺ، لأنه قد علم أن لا يأخذ الرشوة في الحكم. فاختلفا. واتفقا على أن يأتيا كاهنا في جُهينة (٧) فنزلت (٨).
فهذه الآثار وغيرها ظاهرها يدل على أن الذي اختصم مع اليهودي كان مُنافقًا من