Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل دراسة المسألة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٣٥١

كبائر وصغائر ..... ألخ" (١).

ثم أشار القاسمي ﵀ أن الإمام ابن القيم ﵀ ذكر الأدلة وساق الخلاف في تعدادها.

ومُجمل الأقوال التي لم تحصر الكبائر بعدد معين ما يلي:

منهم من قال: كل ما نهى الله عنه في القرآن فهو كبيرة، وما نهى عنه الرسول ﷺ فهو صغيرة.

وقالت طائفة: ما اقترن بالنهي عنه وعيد من لعن أو غضب أو عقوبة فهو كبيرة، وما لم يقترن به شيء من ذلك فهو صغيرة.

وقيل: كل ما ترتب عليه حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة، فهو كبيرة، وما لم يرتب عليه لا هذا ولا هذا، فهو صغيرة.

وقيل: كل ما اتفقت الشرائع على تحريمه فهو من الكبائر، وما كان تحريمه في شريعة دون شريعة فهو صغيرة.

وقيل: كل ما لعن الله أو رسوله فاعله فهو كبيرة.

وقيل: كل ما ذكر من أول سورة النساء إلى قوله: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [سورة النساء: ٣١] (٢).

وهذه الأقوال لا تسلم من إيرادات ترد عليها، وليس المقام بتفصيل الكلام عن كل قول.

والذي يظهر أن الراجح في هذه المسألة والأقرب إلى الصواب هو ما ذهب إليه الماوردي من أن: "الكبيرة ما وجبت فيه الحدود أو توجه إليها الوعيد" (٣)، وهو قريب من