Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل ثامنا: عقيدته

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٣٢

يصفون الله ﷾ بما وصف به نفسه، وبما وصفه نبيه من غير تحريف ولا تشبيه" (١).

ولكنه عفا الله عنه كان مما آخر ما ألف كتاب: تاريخ الجهمية والمعتزلة الذي لم يُوَفّق لتأليفه لما تضمنه من الثناء على رأس الضلالة الجهم بن صفوان والدفاع عنه، والتشنيع على الأمير خالد بن عبد الله القسري، إضافة على ذلك أنه في هذا الكتاب رمى أهل الحديث والأثر بالتعصب المذموم، وعد الجهمية والمعتزلة من أهل الاجتهاد (٢)، وقد فرغ من تأليفه قبل وفاته بنحو سنتين، فهو من آخر رسائله (٣).

ونحن إذا نظرنا في مواقف السلف مع المبتدعة نجد أنهم ينهون عن مجالستهم والاستماع لهم، فكيف بمن أثنى عليهم أو دافع عنهم؟!

يقول أبو داود السجستاني قلت: لأبي عبد الله أحمد بن حنبل أرى رجلا من أهل السنة مع رجل من أهل البدعة أترك كلامه؟ قال: لا أو تعلمه أن الرجل الذي رأيته معه صاحب بدعة فإن ترك كلامه فكلمه وإلا فألحقه به (٤).

وقال الفضيل بن عياض (٥): "من عظم صاحب بدعة، فقد أعان على هدم الإسلام، ومن تبسم في وجه مبتدع فقد استخف بما أنزل الله ﷿ على محمد ﷺ، ومن زوج كريمته مبتدع فقد قطع رحمها، ومن تبع جنازة مبتدع لم يزل في سخط الله حتى يرجع" (٦).