Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل دراسة المسألة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٢٩٧

قوله:، كقول الشاعر: [ينسب لميسون بنت بحدل]:

ولولا رجالٌ من رِزامٍ أعِزَّةً … وآلُ سُبَيْعٍ أو أَسُوْءَكَ علقما

(أو أَسُوْءَكَ) يعني: أو أن أسوءك علقما.

وقولها:

لَلُبْسُ عباءَةٍ وتَقَرَّ عيني … أَحَبُّ إليَّ من لُبْسِ الشُّفُوفِ (١).

(عباءة وتقر) يعني: أو أن تقر.

أوجه بيان ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني:

الوجه الأول: ظاهر لفظ وسياق الآيات الذي يدل على مشيئة الله تعالى وتقديره لأعداء الإسلام بالخزي والعذاب أو بالتوبة والهداية، فكلا الآيتين في سياق موضوع واحد.

قال ابن جرير: "وهذا القول - يعني العطف على ﴿يَكْبِتَهُمْ﴾ - أولى بالصواب؛ لأنه لا شيء من أمر الخلق إلى أحد سوى خالقهم قبل توبة الكفار وعقابهم وبعد ذلك" (٢).

وقال أبو القاسم القزويني (٣): "الأحسن أنه عطف على ﴿أَوْ يَكْبِتَهُمْ﴾ ليبقي اللفظ على وضعه، ثم يكون (ليس لك من الأمر شيء) اعتراضاً" (٤).

الوجه الثاني: العطف على ﴿يَكْبِتَهُمْ﴾ تأويله فيه زيادة قوة وردع، بخلاف غيره فليس فيه ذلك (٥).

الوجه الثالث: الاستشهادات اللغوية التي تؤيد جواز العطف على ﴿يَكْبِتَهُمْ﴾