Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل ثامنا: عقيدته

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٣٠

وكان مُتأثرا بأئمة الصوفية، فكان ينقل عنهم في تفسيره، كابن عربي (١)، والشعراني (٢) والقاشاني (٣)، والمهايمي (٤).

ومن سنة الله تعالى في عباده أنه يهدي من يشاء منهم ويُضل من يشاء، فرغم تأثر القاسمي بأئمة الصوفية إلا أنه رد من أقوالهم وعقائدهم التي تُخالف الكتاب والسنة وما عليه أهل السنة، فلا يقول بالاتحاد والحلول ولا بالتبرك بالمشايخ والتوسل بهم، حتى الكرامات فلا يعتبر بها إلا بعد عرض عمل صاحبها على الكتاب والسنة، ولعل السبب في عدم تأثره هو ما انتهجه من نهج اتباع الكتاب والسنة وذم التقليد.

ففي تفسيره لقوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [سورة يونس: ٦٢] نقل كلامًا عن شيخ الإسلام ابن تيمية من كتابه: الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان مفاده: أن الرجل لا يكون وليًا لله إلا إذا وافق عمله الكتاب والسنة.

وكان ينهى عن الاختلاط بشيوخ التصوف ولو من أجل الاطلاع على أحوالهم؛ فقد زجر تلميذاً له مرة حينما أحب الذهاب لمشاهدة حلقاتهم والسماع لأناشيدهم